كتاب: تحفة المحتاج بشرح المنهاج

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تحفة المحتاج بشرح المنهاج



(وَلَهُ مِنْهَا جَارِيَةٌ) مَثَلًا وَلَوْ حُرَّةً مُبْهَمَةً وَيُعَيِّنُهَا الْإِمَامُ.
(جَازَ) وَإِنْ كَانَ الْجُعْلُ مَجْهُولًا غَيْرَ مَمْلُوكٍ لِلْحَاجَةِ مَعَ أَنَّ الْحُرَّةَ تُرَقُّ بِالْأَسْرِ وَيُسْتَحَقُّ بِالدَّلَالَةِ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ كُلْفَةٍ كَأَنْ يَكُونَ تَحْتَهَا فَيَقُولَ لَهُ هِيَ هَذِهِ لِلْحَاجَةِ أَيْضًا وَبِهِ فَارَقَ مَا مَرَّ فِي الْإِجَارَةِ وَالْجَعَالَةِ، أَمَّا الْمُسْلِمُ فَقَالَ جَمْعٌ: لَا تَجُوزُ هَذِهِ الْمُعَاقَدَةُ مَعَهُ؛ لِأَنَّ فِيهَا أَنْوَاعًا مِنْ الْغَرَرِ وَاحْتُمِلَتْ مَعَ الْكَافِرِ؛ لِأَنَّهُ أَعْرَفُ بِقِلَاعِهِمْ وَطُرُقِهِمْ وَقَالَ آخَرُونَ: لَا فَرْقَ وَرَجَّحَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَالْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُمَا وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ فِي الْغَنِيمَةِ اعْتِمَادُهُ وَعَلَيْهِ فَيُعْطَاهَا إنْ وُجِدَتْ حَيَّةً وَإِنْ أَسْلَمَتْ فَلَوْ مَاتَتْ بَعْدَ الظَّفَرِ فَلَهُ قِيمَتُهَا وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ مِنْهَا قَوْلُهُ مِمَّا عِنْدِي فَلَا يَصِحُّ لِلْجَهْلِ بِالْجُعْلِ بِلَا حَاجَةٍ.
(فَإِنْ فُتِحَتْ) عَنْوَةً.
(بِدَلَالَتِهِ) وَفَاتِحُهَا مُعَاقِدُهُ وَلَوْ فِي مَرَّةٍ أُخْرَى وَفِيهَا الْأَمَةُ الْمُعَيَّنَةُ أَوْ الْمُبْهَمَةُ وَلَمْ تُسْلِمْ أَصْلًا أَوْ أَسْلَمَتْ مَعَهُ أَوْ بَعْدَهُ لَا عَكْسَهُ كَمَا يَأْتِي.
(أُعْطِيهَا) وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ سِوَاهَا وَإِنْ تَعَلَّقَ بِهَا حَقٌّ لَازِمٌ مِنْ مُعَامَلَتِهِمْ مَعَ بَعْضِهِمْ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ إذْ لَا اعْتِدَادَ بِمُعَامَلَتِهِمْ فِي مِثْلِ ذَلِكَ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ اسْتَحَقَّهَا بِالشَّرْطِ قَبْلَ الظَّفَرِ.
(أَوْ) فَتَحَهَا مُعَاقِدُهُ.
(بِغَيْرِهَا) أَيْ دَلَالَتِهِ أَوْ غَيْرُ مُعَاقِدِهِ وَلَوْ بِدَلَالَتِهِ.
(فَلَا) شَيْءَ لَهُ.
(فِي الْأَصَحِّ) لِفَقْدِ الشَّرْطِ وَهُوَ دَلَالَتُهُ وَصَوَّبَ الْبُلْقِينِيُّ الِاسْتِحْقَاقَ وَيُتَّجَهُ اعْتِمَادُهُ إنْ كَانَ الْفَاتِحُ بِدَلَالَتِهِ نَائِبًا عَمَّنْ دَلَّهُ.
(وَإِنْ لَمْ تُفْتَحْ فَلَا شَيْءَ) لَهُ لِتَعَلُّقِ جَعَالَتِهِ بِدَلَالَتِهِ مَعَ فَتْحِهَا فَالْجُعْلُ مُقَيَّدٌ بِهِ حَقِيقَةً وَإِنْ لَمْ يَجْرِ لَفْظُهُ.
(وَقِيلَ: إنْ لَمْ يُعَلَّقْ الْجُعْلُ بِالْفَتْحِ فَلَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ) لِوُجُودِ الدَّلَالَةِ وَيَرُدُّهُ مَا تَقَرَّرَ هَذَا إذَا كَانَ الْجَعْلُ فِيهَا، وَإِلَّا لَمْ يُشْتَرَطْ فِي اسْتِحْقَاقِهِ فَتْحَهَا اتِّفَاقًا عَلَى مَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ.
(فَإِنْ) فَتَحَهَا مُعَاقِدُهُ بِدَلَالَتِهِ.
(وَلَمْ يَكُنْ فِيهَا جَارِيَةٌ) أَصْلًا أَوْ بِالْوَصْفِ الْمَشْرُوطِ.
(أَوْ مَاتَتْ قَبْلَ الْعَقْدِ فَلَا شَيْءَ لَهُ) لِفَقْدِ الْمَشْرُوطِ.
(أَوْ) مَاتَتْ.
(بَعْدَ الظَّفَرِ وَقَبْلَ التَّسْلِيمِ) إلَيْهِ.
(وَجَبَ بَدَلٌ)؛ لِأَنَّهَا حَصَلَتْ فِي قَبْضَةِ الْإِمَامِ فَالتَّلَفُ مِنْ ضَمَانِهِ.
(أَوْ) مَاتَتْ.
(قَبْلَ ظَفَرٍ فَلَا) شَيْءَ لَهُ.
(فِي الْأَظْهَرِ) كَمَا لَوْ لَمْ تَكُنْ فِيهَا إذْ الْمَيْتَةُ وَمِثْلُهَا الْهَارِبَةُ غَيْرُ مَقْدُورٍ عَلَيْهَا.
(وَإِنْ أَسْلَمَتْ) الْمُعَيَّنَةُ الْحُرَّةُ كَذَا قَيَّدَ بِهِ شَارِحٌ، وَالثَّانِي غَيْرُ قَيْدٍ بَلْ لَا فَرْقَ وَزَعَمَ أَنَّ الْحُرَّةَ إذَا أَسْلَمَتْ قَبْلَ الظَّفَرِ لَا يُعْطِي قِيمَتَهَا مَرْدُودٌ وَكَذَا الْأَوَّلُ إذْ إسْلَامُ الْجَوَارِي كُلِّهِنَّ فِي الْمُبْهَمَةِ كَذَلِكَ فِيمَا يَظْهَرُ سَوَاءٌ أَكَانَ إسْلَامُهَا قَبْلَ الْعَقْدِ أَمْ بَعْدَهُ قَبْلَ الظَّفَرِ وَبَعْدَهُ هَذَا كُلُّهُ إنْ لَمْ يُسْلِمْ وَإِلَّا أُعْطِيهَا مَا لَمْ يَكُنْ إسْلَامُهُ بَعْدَهَا لِانْتِقَالِ حَقِّهِ لِبَدَلِهَا قَالَهُ الْإِمَامُ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُمَا بِنَاءً عَلَى مَنْعِ تَمَلُّكِ الْكَافِرِ لِلْمُسْلِمِ وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ الْبُلْقِينِيُّ.
(فَالْمَذْهَبُ وُجُوبُ بَدَلٍ)؛ لِأَنَّ إسْلَامَهَا يَمْنَعُ رِقَّهَا وَاسْتِيلَاءً عَلَيْهَا فَيُعْطِي الْبَدَلَ مِنْ أَخْمَاسِ الْغَنِيمَةِ الْأَرْبَعَةِ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ غَنِيمَةٌ فَالَّذِي يَظْهَرُ وُجُوبُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ.
(وَهُوَ) أَيْ الْبَدَلُ.
(أُجْرَةُ مِثْلٍ وَقِيلَ قِيمَتُهَا) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا عَنْ الْجُمْهُورِ قَالَا وَمَحَلُّ الْخِلَافِ الْمُعَيَّنَةُ، أَمَّا الْمُبْهَمَةُ إذَا مَاتَ كُلُّ مَنْ فِيهَا وَأَوْجَبْنَا الْبَدَلَ فَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ يَرْجِعُ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ قَطْعًا لِتَعَذُّرِ تَقْوِيمِ الْمَجْهُولِ وَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ يُسَلَّمُ إلَيْهِ قِيمَةُ مَنْ تُسْلِمُ إلَيْهِ قَبْلَ الْمَوْتِ انْتَهَى وَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ وَرَجَّحَ بَعْضُهُمْ الثَّانِيَ قَالَ: فَيُعَيِّنُ لَهُ وَاحِدَةً وَيُعْطِيهِ قِيمَتَهَا كَمَا يُعَيِّنُهَا لَهُ لَوْ كُنَّ أَحْيَاءً وَخَرَجَ بِعَنْوَةٍ مَا لَوْ فُتِحَتْ صُلْحًا بِدَلَالَتِهِ وَدَخَلَتْ فِي الْأَمَانِ فَإِنْ امْتَنَعَ مِنْ قَبُولِ بَدَلِهَا وَهَمَّ مِنْ تَسْلِيمِهَا نُبِذَ الصُّلْحُ وَبُلِّغُوا الْمَأْمَنَ فَإِنْ رَضُوا بِتَسْلِيمِهَا بِبَدَلِهَا أَعْطَوْهُ مِنْ مَحَلِّ الرَّضْخِ.
الشَّرْحُ:
(قَوْلُهُ: وَبِهِ فَارَقَ مَا مَرَّ فِي الْإِجَارَةِ) وَالْأَوْجَهُ حَمْلُ مَا هُنَا عَلَى مَا فِيهِ كُلْفَةٌ لِيُوَافِقَ مَا مَرَّ م ر.
(قَوْلُهُ: وَقَالَ آخَرُونَ لَا فَرْقَ) كَتَبَ عَلَيْهِ م ر.
(قَوْلُهُ: لَا عَكْسُهُ) لِانْتِقَالِ الْحَقِّ مِنْهَا إلَى قِيمَتِهَا.
(قَوْلُهُ: أَيْضًا لَا عَكْسُهُ) بِأَنْ أَسْلَمَ هُوَ بَعْدَهَا.
(قَوْلُهُ: سَوَاءٌ أَكَانَ إسْلَامُهَا قَبْلَ الْعَقْدِ أَمْ بَعْدَهُ إلَخْ) فِي شَرْحِ الرَّوْضِ، أَمَّا لَوْ أَسْلَمَتْ قَبْلَ الْعَقْدِ فَلَا شَيْءَ لَهُ إنْ عَلِمَ بِذَلِكَ وَبِأَنَّهَا قَدْ فَاتَتْهُ؛ لِأَنَّهُ عَمِلَ مُتَبَرِّعًا ذَكَرَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَكَلَامُ غَيْرِهِ يَقْتَضِيه انْتَهَى وَقَوْلُهُ: إنْ عَلِمَ بِذَلِكَ إلَخْ هَلْ يَجْرِي فِيمَا إذَا مَاتَتْ قَبْلَ الْعَقْدِ.
(قَوْلُهُ: أَيْضًا سَوَاءٌ أَكَانَ إسْلَامُهَا قَبْلَ الْعَقْدِ أَمْ بَعْدَهُ قَبْلَ الظَّفَرِ وَبَعْدَهُ هَذَا كُلُّهُ إنْ لَمْ يُسْلِمْ إلَخْ) جَعَلَ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ مِنْ الصُّوَرِ الَّتِي لَا شَيْءَ لَهُ فِيهَا مَا لَوْ أَسْلَمَتْ قَبْلَ إسْلَامِهِ وَقَبْلَ الْعَقْدِ وَإِنْ أَسْلَمَ بَعْدَهَا انْتَهَى.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا أُعْطِيهَا) يُتَأَمَّلْ هَذَا مَا قَدَّمَهُ فِي شَرْحِ وَلَوْ أَسْلَمَ أَسِيرٌ عُصِمَ دَمُهُ إلَخْ مِنْ قَوْلِهِ لِامْتِنَاعِ طُرُوُّ الرِّقِّ عَلَى مَنْ قَارَنَ إسْلَامُهُ حُرِّيَّتَهُ فَإِنَّ إسْلَامَ هَذَا قَارَنَ حُرِّيَّتَهَا إذْ لَا تُرَقُّ إلَّا بِالْأَخْذِ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ الْبُلْقِينِيُّ) بِأَنَّهُ اسْتَحَقَّهَا بِالظَّفَرِ وَقَدْ كَانَتْ إذْ ذَاكَ كَافِرَةً فَلَا يَرْتَفِعُ ذَلِكَ بِإِسْلَامِهَا كَمَا لَوْ مَلَكَهَا ثُمَّ أَسْلَمَتْ لَكِنْ لَا تُسَلَّمُ إلَيْهِ بَلْ يُؤْمَرُ بِإِزَالَةِ مِلْكِهِ عَنْهَا إلَخْ مَا أَطَالَ بِهِ مِمَّا حَكَاهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ.
(قَوْلُهُ يَمْنَعُ رِقَّهَا وَاسْتِيلَاءَهُ عَلَيْهَا) كَأَنَّهُ عَلَى التَّوْزِيعِ أَيْ يَمْنَعُ رِقَّهَا إذَا كَانَتْ حُرَّةً وَأَسْلَمَتْ قَبْلَ الْأَسْرِ وَالِاسْتِيلَاءِ عَلَيْهَا إذَا أَسْلَمَتْ الْحُرَّةُ بَعْدَ الْأَسْرِ أَوْ أَسْلَمَتْ الرَّقِيقَةُ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: وَدَخَلَتْ فِي الْأَمَانِ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ دُخُولَهَا فِي الْأَمَانِ يَمْنَعُ اسْتِرْقَاقَهَا فَكَيْفَ الصُّلْحُ بِبَدَلِهَا إذَا رَضُوا وَكَانَ الرِّضَا بِالتَّسْلِيمِ مَعَ تَسَلُّمِهَا فِي مَعْنَى رَفْعِ الْأَمَانِ عَنْهَا وَاسْتِرْقَاقِهَا أَوْ يُفْرَضُ ذَلِكَ فِيمَا إذَا كَانَتْ رَقِيقَةً.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ عَاقَدَ الْإِمَامُ) أَيْ: أَوْ نَائِبُهُ. اهـ. مُغْنِي (قَوْله هُوَ الْكَافِرُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَعَلَيْهِ إلَى وَخَرَجَ وَقَوْلُهُ وَإِنْ تَعَلَّقَ إلَى وَذَلِكَ وَقَوْلُهُ وَصَوَّبَ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِهِ إذْ إسْلَامُ الْجَوَارِي فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَصَوَّبَ إلَى الْمَتْنِ وَمَا سَأُنَبِّهُ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: هُوَ الْكَافِرُ الْغَلِيظُ إلَخْ) وَيُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى الْمُسْلِمِ الْمُتَّصِفِ بِذَلِكَ كَمَا ذَكَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ. اهـ. رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْقَامُوسِ الْعِلْجُ بِالْكَسْرِ الرَّجُلُ مِنْ كُفَّارُ الْعَجَمِ وَرَجُلٌ عَلِجٌ كَكَتِفٍ وَصُرَدٍ وَخُلُوٍّ شَدِيدٌ صَرِيعٌ مُعَالِجٌ لِلْأُمُورِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: بِإِسْكَانِ اللَّامِ) أَيْ: وَفَتْحِ الْقَافِ وَقَوْلُهُ مَحْصُورَةٌ أَيْ: وَإِلَّا فَلَا يَصِحُّ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَوْجَهِ) رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ، أَوْ مُبْهَمَةٌ مِنْ قِلَاعٍ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: أَيْ: عَلَى أَصْلِ طَرِيقِهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي إمَّا؛ لِأَنَّهُ خَفِيَ عَلَيْنَا طَرِيقُهَا، أَوْ لِيَدُلَّنَا عَلَى طَرِيقٍ خَالٍ مِنْ الْكُفَّارِ، أَوْ سَهْلٍ، أَوْ كَثِيرِ الْمَاءِ، أَوْ الْكَلَأِ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَيُعَيِّنُهَا الْإِمَامُ) وَيُجْبَرُ الْعِلْجُ عَلَى الْقَبُولِ؛ لِأَنَّ الْمَشْرُوطَ جَارِيَةٌ وَهَذِهِ جَارِيَةٌ أَسْنَى وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: بِالدَّلَالَةِ) أَيْ: الْمُوَصِّلَةِ إلَى الْفَتْحِ كَمَا يَأْتِي.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ مِنْ غَيْرِ كُلْفَةٍ إلَخْ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَالرَّوْضِ وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ حَيْثُ عَقَّبَ قَوْلَ الشَّارِحِ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ كُلْفَةٍ إلَى قَوْلِهِ أَمَّا الْمُسَلَّمُ بِمَا نَصُّهُ كَذَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ وَالْأَوْجَهُ حَمْلُ مَا هُنَا عَلَى مَا إذَا كَانَ فِيهِ كُلْفَةٌ لِيُوَافِقَ مَا مَرَّ ثَمَّ. اهـ.
(قَوْلُهُ: كَأَنْ يَكُونَ تَحْتَهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي حَتَّى لَوْ كَانَ الْإِمَامُ نَازِلًا تَحْتَ قَلْعَةٍ لَا يَعْرِفُهَا فَقَالَ: مَنْ دَلَّنِي عَلَى قَلْعَةِ كَذَا فَلَهُ مِنْهَا جَارِيَةٌ فَقَالَ الْعِلْجُ: هِيَ هَذِهِ اسْتَحَقَّ الْجَارِيَةَ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا وَلَمْ يَعْتَبِرُوا التَّعَبَ هُنَا وَلِهَذَا لَوْ قَالَ الْعِلْجُ: الْقَلْعَةُ بِمَكَانِ كَذَا وَلَمْ يَمْشِ وَلَمْ يَتْعَبْ اسْتَحَقَّ الْجَارِيَةَ فَكَذَلِكَ هُنَا وَقَدْ اسْتَثْنَوْا مِنْ عَدَمِ صِحَّةِ الِاسْتِئْجَارِ عَلَى كَلِمَةٍ لَا تُتْعِبُ مَسْأَلَةَ الْعِلْجِ لِلْحَاجَةِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَبِهِ فَارَقَ) أَيْ: بِقَوْلِهِ لِلْحَاجَةِ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ فِيهَا إلَخْ) وَلِأَنَّ الْمُسْلِمَ يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ فَرْضُ الْجِهَادِ وَالدَّلَالَةُ نَوْعٌ مِنْهُ فَلَا يَجُوزُ أَخْذُ الْعِوَضِ عَلَيْهِ أَسْنَى وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَقَالَ آخَرُونَ: لَا فَرْقَ إلَخْ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ) أَيْ: عَلَى عَدَمِ الْفَرْقِ.
(قَوْلُهُ: فَيُعْطَاهَا) أَيْ: الْمُسْلِمَ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَسْلَمَتْ) غَايَةٌ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: فَلَوْ مَاتَتْ إلَخْ) هَذَا يَجْرِي فِي الْكَافِرِ أَيْضًا كَمَا يَأْتِي وَإِذَا تَأَمَّلْت كَلَامَهُ وَجَدْت حُكْمَ مُعَاقَدَةِ الْمُسْلِمِ كَحُكْمِ مُعَاقَدَةِ الْكَافِرِ وَلَا مُخَالَفَةَ بَيْنَهُمَا إلَّا بِاعْتِبَارِ الْغَايَةِ الْمَذْكُورَةِ. اهـ. بُجَيْرِمِيٌّ أَيْ: وَإِنْ أَسْلَمَتْ.
(قَوْلُهُ: فَلَهُ قِيمَتُهَا) أَيْ: لِلْمُسْلِمِ.
(قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ وَلَهُ مِنْهَا جَارِيَةٌ عَمَّا إذَا قَالَ الْإِمَامُ وَلَهُ جَارِيَةٌ مِمَّا عِنْدِي مَثَلًا فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ لِلْجَهْلِ بِالْجُعْلِ كَسَائِرِ الْجِعَالَاتِ وَتَعْبِيرُهُ بِالْجَارِيَةِ مِثَالٌ وَلَوْ قَالَ جُعْلٌ كَمَا فِي التَّنْبِيهِ لَكَانَ أَشْمَلَ. اهـ.
(قَوْلُهُ: لِلْجَهْلِ بِالْجُعْلِ بِلَا حَاجَةٍ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَالْمُغْنِي عَلَى الْأَصْلِ فِي الْمُعَاقَدَةِ عَلَى مَجْهُولٍ. اهـ.
وَهِيَ أَحْسَنُ.
(قَوْلُهُ: وَفَاتِحُهَا مُعَاقِدُهُ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ لَكِنْ فِيهِ جَعْلُ الصِّفَةِ مُبْتَدَأً بِلَا اعْتِمَادٍ عَلَى نَفْيٍ، أَوْ اسْتِفْهَامٍ عَلَى مَا جَوَّزَهُ الْأَخْفَشُ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ فِي مَرَّةٍ أُخْرَى) كَأَنْ تَرَكْنَاهَا بَعْدَ دَلَالَتِهِ، ثُمَّ عُدْنَا إلَيْهَا أَسْنَى وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: مَعَهُ) أَيْ: الْعِلْجِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: لَا عَكْسُهُ) أَيْ: بِأَنْ أَسْلَمَتْ قَبْلَهُ. اهـ. ع ش.
عِبَارَةُ سم أَيْ: بِأَنْ أَسْلَمَ هُوَ بَعْدَهَا لِانْتِقَالِ الْحَقِّ مِنْهَا إلَى قِيمَتِهَا. اهـ.
(قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي) أَيْ: فِي قَوْلِهِ هَذَا كُلُّهُ لَمْ يُسَلَّمْ وَإِلَّا أُعْطِيَهَا إلَخْ (قَوْلُ الْمَتْنِ أُعْطِيَهَا) أَيْ: أُعْطِيَ الْعِلْجُ الْجَارِيَةَ الَّتِي وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَيْهَا مِنْ الْمُعَيَّنَةِ، أَوْ الْمُبْهَمَةِ الَّتِي عَيَّنَهَا الْإِمَامُ. اهـ. ع ش.